ما الذي ينتظر غزة وماذا قدمتم لها

ما الذي ينتظر غزة وماذا قدمتم لها
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
في الوقت الذي خرج فيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتصريح انه لن يسمح لاسرائيل باحتلال 70/ من احتلال قطاع غزة وبان خطة إسرائيل للسيطرة على 70% من القطاع لا تتوافق مع موقف واشنطن أعاد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو تأكيده بأن اسرائيل ستحتل قريبا 70% من مساحة قطاع غزة وانها سترد على حزب الله بما يتواءم مع استهداف بلداتنا حسب قوله.
فهل يعني هذا أن هناك تضارب في المصالح الأمريكية والاسرائيلية وان المرحلة القادمة قد تشهد تدهورا في العلاقات بينهما.
الثابت والذي لا متغير فيه أن هناك استراتيجية امريكية صهيونية مشتركة ومتوافق عليها تماما بين الطرفين والاختلاف ناتج فقط عن طريقة الوصول إلى تحقيق الأهداف وليس في الهدف بعينه لانه يخدم مصالح الطرفين ففي النهاية كل الطرق تؤدي إلى مصلحة اسرائيل وامريكا وخدمة اهدافها واطماعها في المنطقة.
أعتقد أن المفاوض الفلسطيني الذي يخوض الان جولة جديدة من المفاوضات في مصر يدرك ذلك جيدا وهو يذهب إلى المفاوضات تحت سقف الضربات التي تستهدف الفلسطينيين بشكل ممنهج ومقصود فاسرائيل تريد أن تقفز عن الاتفاق بمرحلته الاولى والثانية وتصل إلى مرحلة تجريد المقاومة من سلاحها حتى يتسنى لها الاستفراد بها وارتكاب مجازر بشعة بحقها واستمرار الاغتيالات ضد المدنيين الابرياء فهى قتلت قبل ساعات طفل رضيع لم يبلغ عامه الاول بعد وقتلت والد طفل انجبته أمه في يوم استشهاد والده وقتلت العريس مهند فروانه الذي كان يستعد لحفل زفافه في اليوم التالي من استشهادة بعد ان قصف الاحتلال خيمته وحول عرسه الى مأتم كما عادت اسرائيل الى سياسة إخلاء الاماكن السكنية ومخيمات الايواء وتشريد الناس واستهداف الخيام وحرقها وتدمير المربعات السكنية بصواريخ الطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع وقذاىف الدبابات والزوارق الحربية كل هذا والمقاومة ملتزمة بالتهدئة ولا ترد على انتهاكات الاحتلال التي استهدفت قادتها ومجاهديها ومراكز الشرطة وقوات الأمن الفلسطينية.
فأي قاعدة يمكن الاستناد عليها في خوض هذه الجولة من والمفاوضات واي دور منوط بالوسطاء لاحداث اختراق فيها؟ ومن يستطيع أن يقنع اسرائيل التي تستسهل القتل بوقف مجازرها واطماعها في قطاع غزة؟ وما هى الاوراق التي تحملها المقاومة بين ايديها لكي تضغط بها على الاحتلال في ظل كل هذا الخذلان العربي والإسلامي وعدم التحرك ضد الاحتلال لوقف جرائمه والتعامل مع الإبادة الجماعية في قطاع غزة عربيا واسلاميا انها باتت جزءا من حياة الفلسطينيين وأصبح الامر عاديا ومعتادا لا يتطلب أي حراك لا على المستوى الرسمي ولا على المستوى الشعبي فالكل سواء.
نعم هناك قصور عربي واسلامي رسمي وشعبي أدى إلى هذا الوضع الكارثي الذي تعيشه غزة الامر الذي زاد من أطماع الاحتلال بالمضي في حرب الإبادة الجماعية بابشع صورها واشكالها بحق الفلسطينيين وأخشى أن يستسلم العرب والمسلمين إلى ما استنتجه احد المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي عندما رد على منشور لي بالقول ( أن غزة محكوم عليها بالفناء وعليكم أن تقبلوا بما ارتضيتموه لأنفسكم لأننا لا نملك اي شيء يمكن أن نقدمه اليكم).

التعليقات : 0

إضافة تعليق